العلامة الحلي

56

مختلف الشيعة

العشاء الآخرة حتى يبقى من انتصاف الليل مقدار ما يصلي المصلي أربع ركعات ، فإذا بقي مقدار ذلك فقد خرج وقت المغرب وبقي وقت العشاء الآخرة إلى انتصاف الليل ( 1 ) . مسألة : قال الشيخ في المبسوط : وأما الصبي إذا بلغ في خلال الصلاة بما لا يفسد الصلاة من كمال خمس عشرة سنة أو الإنبات والوقت باق وجب عليه إتمام الصلاة ، وإن بلغ بما ينافيها أعادها من أولها ( 2 ) . وقال في الخلاف : إذا بلغ بما لا يفسد الصلاة ، فإن كان الوقت باقيا أعاد الصلاة من أولها ، وإن كان ماضيا لم يكن عليه شئ ( 3 ) ، وهو الحق . لنا : أنه بعد البلوغ مخاطب بالصلاة والوقت باق فيجب عليه الإتيان بها ، وما فعله أولا لم يكن واجبا فلا يقع به الامتثال . احتج الشيخ بأنها صلاة شرعية فلا يجوز إبطالها لقوله تعالى : " ولا تبطلوا أعمالكم " ( 4 ) ، فإذا وجب إتمامها سقط الفرض بها ، لأن الأمر يقتضي الإجزاء . والجواب : إن الإبطال لم يصدر منه ، بل من حكم الشرع ، وقد بينا دليله . مسألة : قال الشيخ في الخلاف : الأوقات التي تكره فيها الصلاة خمسة : وقتان تكره الصلاة لأجل الفعل بعد طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، وبعد العصر إلى غروبها ، وثلاثة لأجل الوقت عند طلوع الشمس ، وعند قيامها ، وعند غروبها ، والأول : إنما يكره ابتداء الصلاة فيه نافلة ، فأما كل صلاة لها سبب من قضاء فريضة أو نافلة ، أو تحية مسجد ، أو صلاة زيارة ، أو صلاة

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 28 ح 82 . وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب المواقيت ح 4 ج 3 ص 134 . ( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 73 . ( 3 ) الخلاف : ج 1 ص 306 المسألة 53 . ( 4 ) : 33 .